الشيخ مهدي الفتلاوي
77
ثورة الموطئين للمهدي ( ع ) في ضوء أحاديث أهل السنة
يردا عليّ الحوض ، فسألت ذلك لهما ربّي فلا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ، ولا تعلموهما فإنهم أعلم منكم » ثم اخذ بيد علي فقال : « من كنت أولى به من نفسه فعلي وليّه ، اللّهم وال من ولاه وعاد من عاداه » « 1 » . وفي ( صحيح الترمذي ) قال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « اني تارك فيكم ما أن تمسكتم به لن تضلوا بعدي ، أحدهما أعظم من الآخر ، كتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي ولن يفترقا حتى يردا على الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما » « 2 » . وفي ( صحيح مسلم ) عن زيد بن أرقم قال : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قام خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة ثم قال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « ألا يا أيّها الناس فإنّما انا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب ، وإني تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب اللّه فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب اللّه واستمسكوا به وأهل بيتي » « 3 » . هذه اقباس من أنوار خطاب الغدير ومن الملاحظ أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم افتتحه بنعي نفسه الزكية بقوله : « أيها الناس يوشك أن ادعى فأجيب واني مسؤول » تنبيها إلى أن الوقت قد استوجب تبليغ عهده ، واقتضى الاذان بتعيين خليفة من بعده ، وأنه لا يسعه تأخير ذلك مخافة أن يدعى فيجيب قبل إحكام هذه المهمة التي لا بد من إحكامها ، ولا غنى لامته من إتمامها « 4 » . والمتأمل في قوله : « ان اللّه مولاي وأنا ولي كل مؤمن » ، - ثم أخذ بيد
--> ( 1 ) مجمع الزوائد ، ج 9 ، ص 163 - 164 ، كنز العمال ، ج 1 ، ص 48 ، وج 3 ، ص 61 . ( 2 ) صحيح الترمذي ، ج 2 ، ص 308 ، أسد الغابة ، ج 2 ، ص 12 ، وذكره السيوطي في الدر المنثور في ذيل آية المودة في سورة الشورى . ( 3 ) صحيح مسلم ، في فضائل علي ، مسند الإمام احمد ، ج 3 ، ص 466 ، سنن الدارمي ، ج 2 ، ص 431 ، مستدرك الصحيحين ، ج 3 ، ص 109 ، وأيضا ، ج 3 ، ص 148 . ( 4 ) المراجعات ، مراجعة رقم 54 .